أبي هلال العسكري

254

ديوان المعاني

بالازدراء الأعين وبالاستصغار القلوب والألسن وبالطمع [ 1 ] أصناف الحيوان من البهيمة والإنسان ، ثم لا يحسن من نفسه قوة على الدفع عنها ولا من حريمه [ 2 ] قدرة على ما يدهاه منها ، وتلك نعمة من اللّه حباك بمزيتها في جمال غشاك وكمال أتاك فليصدق بها [ 153 ز ] اعترافك وشكرك وليحسن ثناؤك ونشرك قضاء لحق اللّه عليك واستدرارا للمزيد في إحسانه إليك " . وكتب [ 3 ] الصاحب تهنئة بتزويج أم وتعزية بموت أب : الأيام أطال اللّه بقاءك تجري على أنحاء مختلفة وشعب [ 4 ] متفرقة ، وأحكامها تتفاوت بيننا بما يسوء ويسرّ وينفع ويضرّ ، وبلغني من نفوذ قضاء اللّه في شيخك - رحمه اللّه تعالى - ما أزعجني وأبهم طرق السلوة دوني ، وان كان من خلفك غير خارج عن رؤية الأحياء ولا حاصل في زمرة الأموات واللّه يأسو كلمك ويسد ثلمك وقد فعل ذاك بأن أتاح اللّه لك بعد أبيك أبا لا يقصر عنه شفقة عليك وحنوا وإيثارا لك وبرا ، وقد لعمري وقفت حين وصلت بحبلك حبله وأسكنت الكبيرة حرسها اللّه ظله لئلا تفقد من الماضي عفا اللّه عنه إلا شخصه فالحمد للّه الذي أرشدك لما يعيد الشمل مجتمعا بعد فراقه والعدد موفورا بعد انتقاصه حمدا يقضي لك بالمسرة ويحسم دونك مواد الوحشة ويكفيك [ 5 ] ثواب ما قضيته من الحق وتحملته فيه من الأرق انه فعال لما يريد . وكتب تهنئة بقدوم : قد جدد اللّه وله الحمد جمال الدنيا وضاعف بهاءها [ 6 ] وزادها محاسن ، [ 154 ز ] ترفل في حللها ، وتتبختر في حليها واكتنفها بميامن يمرع

--> [ 1 ] ساقطة من ( ز ) وهي في ( ج ) . [ 2 ] حريمته في ( ن ) . [ 3 ] ساقطة من ( ز ) و ( ن ) و ( م ) وهي في ( ج ) . [ 4 ] وشعوب في ( ن ) . [ 5 ] ويلقيك ثواب ( ك ) و ( م ) . [ 6 ] وضاعف بهاء في ( ز ) و ( ن ) و ( م ) ، وضاعف ساقطة من ( ج ) .